الجمعية الخيرية الارثوذكسية - يافا - ردّ على بيان التضليل والنفاق الصادر عن بطركيّة ثيوفيلوس في قضيّة أوقاف باب الخليل!
ردّ على بيان التضليل والنفاق الصادر عن بطركيّة ثيوفيلوس في قضيّة أوقاف باب الخليل!
الخميس   تاريخ الخبر :2019-06-13    ساعة النشر :09:08:00

وتستمرّ المسرحيّة!

ردّ على بيان التضليل والنفاق الصادر عن بطركيّة ثيوفيلوس في قضيّة أوقاف باب الخليل!

وتستمرّ مسرحيّة البطرك ثيوفيلوس غير المستحقّ ببيان منافق ومضلِّل صدر مساء أمس بعد الزلزال الذي أحدثه قرار المحكمة العليا، والذي كشف تخاذلَ ثيوفيلوس المريب وزمرته في جميع مراحل المداولة في الدعاوى القضائيّة المقدَّمة بخصوص أوقاف باب الخليل. فما تناقلته معظم وسائل الإعلام العالميّة والمحلّيّة (باستثناء وسائل محلّيّة قليلة مدفوعة أو مدفوع لها من ثيوفيلوس) لم يَترك أيَّ مجال للشكّ في دَوْر ثيوفيلوس في التخاذل والتآمر في تسريب هذه الأوقاف.

 يبدأ بيان المتآمر ثيوفيلوس بالتملّق والنفاق للّجنة الرئاسيّة لشؤون الكنائس، والسلطة الفلسطينيّة، والمملكة الأردنيّة الهاشميّة التي قدّم لها تعهّدات موقّعة حين أقرّت تعيينه بالعمل على استرداد كلّ ما باعة سابقه المدعوّ إيرينيوس (في المقابل، صرّح أمام اللجنة الوزاريّة الإسرائيليّة أنّ هذه التعهّدات كانت ابتزازًا). أوّل ما كشفه هذا القرار هو أنّ بطركيّة ثيوفيلوس -بشهادة المدعوّ إريستخوس سكرتير البطركيّة- وافقت على صفقات تسريب من أيّام إيرينيوس قام بتوقيعها المحتال بباذيموس، ولم تقدّم أيّ اعتراض عليها؛ وهذا هو النقض الأوّل لتعهّدات ثيوفيلوس للقيادة الهاشميّة. أمّا النقض الثاني، فكان في القضيّة نفسها حيث وجّهها محامو البطرك (وهم إسرائيليّون يهود لم يكن من بينهم أيُّ محامٍ عربيّ) إلى مسارات لم يكن للبطركيّة فيها أيّ احتمال لكسب القضيّة، واقتصرت الدلائل فيها على مسوّدة تصريحٍ للمحتال بباذيموس، وتسجيلٍ صوتيّ متقطّع لمحادثة بين هذا المحتال ومحامٍ إسرائيليّ. بموجب القانونالإسرائيليّ، هذان الدليلان لا يمكن قبولهما في المحكمة. فهل غابت هذه الإشكاليّة عن محامي البطركيّة الأفذاذ؟

ثيوفيلوس يدّعي اليوم أنّ لديه معلومات وبيانات جديدة جرى تزويد طاقم المحامين بها خلال 48 ساعة، تكشف جوانب مظلمة جرى إخفاؤها بشأن هذه الصفقات! فكيف غابت هذه الدلائل خلال 14 عامًا من المداولات وخلال الجلسة الأخيرة للمحكمة والتي عُقدت قبل 9 أيّام فقط؟! ومن أين أتت الدلائل؟ من أروقة وسجلّات البطركيّة التي يعلم بكلّ تفاصيل موجوداتها الإكليروس اليونانيّ، أم من شهادات المحتال بباذيموس وشاهِد الزور المطران أريستارخوس (سكرتير البطركيّة) التي لن تُقبَل كسابقاتها؟

لقد أُسدِلَ الستار على دَور القضاء في هذه الصفقات، بعد صدور هذا القرار بإجماع ثلاثة قضاة من المحكمة العليا الإسرائيليّة، وأيّ حديث عن احتمال قبول المحاكم لمداولة في استئناف ثانٍ هو تضليل وخداع وضرب من المستحيل. فبحسب قوانين المحاكم الإسرائيليّة، الاستئناف الثاني لا يُقبل إلّا إذا أتاح القضاة هذا الاستئناف في نَصّ القرار نفسه، أو كانت هنالك أسبقيّة قضائيّة جديدة أو صعبة أو مهمّة، وليس هنالك أسبقيّة كهذه في هذا القرار، وكذلك لا يُقبل تقديم أدلّة جديدة في استئناف ثانٍ إلّا في القضايا الجنائيّة؛ والقضيّة التي أمامنا مدنيّة. ولكن، من غير المستبعَد أن يقدَّم طلب كهذا لامتصاص الغضب الشعبيّ الناتج من هذه المؤامرة.

 هناك مسار قضائيّ وحيد يمكن أن يفتح بابًا للتداول في القضيّة من جديد ولكن هذه الحالة بعيدة المنال، غير أنّها تملك احتمالات قبول أكبر بكثير من قبول أكاذيب ثيوفيلوس ودلائله الناقصة. فقط في حال صدور إرادة مَلَكيّة سامية بالموافقة على قانون جديد للبطركيّة يقرّه البرلمان الأردنيّ وبموجبه يُعزَل الإكليروس اليونانيّ ويُنتخب إكليروس عربيّ نظيف اليدين، فقط في هذه الحالة يمكن تقديم دعوى جديدة ضدّ الشركات الاستيطانيّة وثيوفيلوس وزمرته في آن واحد، وبموجبها يُتّهَم ثيوفيلوس والمَجمع بخيانة الأمانة والتآمر مع المستوطنين على الكنيسة الأرثوذكسيّة لتمرير التسريب، وتُكشف فيه الوثائق الضروريّة، وأهمّها بروتوكولات المَجْمع التي تثبت عدم شرعيّة البيع والتي ادّعى ثيوفيلوس زورًا وبهتانًا عدم جواز نشرها لكي يخسر القضيّة. فهل القيادة الهاشميّة على استعداد لاتّخاذ مثل هذا القرار الحكيم الشجاع من أجل قدسنا وزهرة مدائننا، بعد أن خانها وغدرها وغرّر بها المدعوّ ثيوفيلوس؟  

القدس ستُسقط خائِنيها ...

صدر في 12/6/2019




تعليقات الزوار
اقرأ ايضا